الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
134
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الجنابة لكن كنسه في حال الجنابة مع علمه بجنابته . فأما أصل الإجارة فلا تكون محرمة بالحرمة التكليفية والوضعية لأنه بعد كون الإجارة للكنس مطلقا لا مقيدا بحال الجنابة غير محرّم ويمكن استيفاء المنفعة لقدرته على العمل بالقدرة العقلية والشرعية . فلا وجه لحرمتها التكليفية ولا الوضعية فلا تفسد الإجارة . وانّما الكلام في استحقاق الأجير للأجرة من باب انه كنس المسجد عالما بجنابته حال الجنابة وان كان أصل الإجارة مطلقا اختار المؤلف رحمه اللّه في هذه الصورة عدم استحقاق الأجير للأجرة لكون العمل حراما ولا يجوز اخذ الأجرة على العمل المحرّم . وفيه أولا ان ما قاله رحمه اللّه في وجه عدم استحقاق الأجير الأجرة في صورة علمه بالجنابة في مفروض الكلام وهو ما كانت الإجارة مطلقا ولكن كنس المسجد في حال الجنابة مع العلم بجنابته . من أن العمل يكون محرما ولا يجوز اخذ الأجرة على العمل المحرّم . مخالف مع ما يقول بعد ذلك في طي هذه المسألة في مقام استحقاق الأجير الأجرة فيما آجر نفسه لكنس المسجد في حال الجنابة في صورة جهله بالجنابة وهذه عبارته « لان متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراما وانما الحرام الدخول والمكث فلا يكون من باب اخذ الأجرة على المحرّم » . حيث إنه في الصورة التالية يقول بان الكنس لا يكون حراما فلا يكون اخذ الأجرة على العمل المحرّم ولكن هنا يقول بعدم استحقاق الأجرة لكون العمل وهو الكنس محرما .